Listen to the article
مقدمة:
صادقت الحكومة العراقية على مشروع قانون التصديق في تاريخ ٢٠١٢/١١/١٢، وأقره البرلمان بأغلبية بسيطة وفقًا للقانون رقم (٤٢) لسنة ٢٠١٣. تم نشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٠١٣/١١/٢٥. وبعد إيداع الوثائق لدى الأمم المتحدة وإرسال نسخة للمنظمة البحرية الدولية، دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ وأصبحت مُلزِمة استنادًا إلى قاعدة pacta sunt servanda.
عندما طُعن في دستورية القانون، أصدرت المحكمة الاتحادية قرارًا في ٢٠١٤/١٢/١٨ يميز بين قانونين: أحدهما يتطلب أغلبية الثلثين لتصديق المعاهدات، والآخر يُقر بأغلبية بسيطة. وبعد ذلك، نظرت المحكمة في ٢٠٢٣/٠٩/٠٤ في الدعويين الموحدتين وقضت بعدم دستورية القانون رقم (٤٢) لسنة ٢٠١٣. هذا القرار أثر بشكل كبير على العقود الدولية التي وقعها العراق خلال العقدين الماضيين.
يُعتبر العدول في التشريع العراقي أداة استثنائية تُمارس بدقة، ويجب أن يتم بشروط محددة حسب القانون. ورغم خلو الدستور وقانون المحكمة الاتحادية من أي نص يُخوّل هذه المحكمة صلاحية العدول، فقد أدرجت المادة (٤٥) في نظامها الداخلي تفسيرًا يُجيز لها العدول عن مبادئ سابقة إذا اقتضت المصلحة الدستورية والعامة.
يتبين أن القرار الأول في ٢٠١٤ كان متوافقًا مع النصوص الدستورية والقواعد القانونية، في حين أثر القرار الثاني في ٢٠٢٣ بشكل كبير على الصعيد القانوني والدولي. بالرغم من ذلك، أي قرار يتجاوز الضوابط المحددة للعدول يُعد غير قانوني ويُسبب ضررًا بالمبدأ القانوني.
من خلال هذا المسار، ندرك تأثير القرار القانوني على السيادة القانونية وثقة المتقاضين.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

