Listen to the article
ورشة عمل مثيرة للجدل في السودان
أثارت ورشة عمل جدلا واسعا في السودان، خاصة لأنها جاءت كتكملة لاجتماع مشابه عُقد في أغسطس من العام الماضي، مما أدى إلى زيادة التساؤلات حول طبيعة هذه الاجتماعات وأهدافها السياسية. تعتبر هذه الاجتماعات جزءًا من جهود المنظمة لتوحيد التيارات الإسلامية والاستماع إلى آرائها بشأن مستقبل السودان، استعدادًا للقيام بدور وساطة بينها وبين خصومها السياسيين.
"بروميديشن" هي منظمة غير حكومية تأسست في عام 2007 وتعمل في مجال الوساطة الدولية ودعم مسارات السلام في مناطق النزاع. تقوم المنظمة بدور وسيط محايد لتسهيل الحوار وبناء الثقة، وتعزيز مفهوم "السلام المستدام".
لكن سجل أنشطة "بروميديشن" يكشف عن انخراطها المتكرر في قنوات حوار غير رسمية مع أطراف تنتمي إلى حركات الإسلام السياسي في عدد من البؤر النزاع، مما يثير جدلا حول حدود الحياد والأدوار التي تقوم بها في النزاعات المعقدة.
وفي هذه الورشة، شهدنا مشاركة شخصيات تمثل الحركة الإسلامية السودانية، بالإضافة إلى غيرهم من الوجوه السياسية المرتبطة بالتيار الإسلامي، مثل حزب المؤتمر الشعبي. كما شهدنا تحولات في علاقة القوى الإسلامية مع "بروميديشن"، حيث رفضت بعض الفصائل المشاركة في الورشة السابقة، لكن شهدنا تغييرًا هذه المرة.
تحمل التوصيات الختامية للورشة تأييدا لخطاب معسكر الحرب واستدامة الصراع، مما يثير تساؤلات حول السعي لإعادة الإسلاميين إلى الحكم بصورة كاملة. يُعتبر هذا التحرك جزءًا من محاولات الالتفاف على تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، وفتح الباب أمام عودة القوى الإسلامية إلى الحكم بالبلاد.
في النهاية، يُعد المشاركون في هذه الورشات يسعون إلى إطالة أمد النزاع بوصفه رافعة سياسية، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل السودان والتأثير السياسي للقوى الإسلامية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

