Listen to the article
تقدر مجموعة الأزمات الدولية أن دخول الحوثيين إلى مسار الحرب في هذا التوقيت يشير إلى سعي الجماعة لتعزيز موقف إيران التفاوضي، وذلك في ظل الاحتمالات المتزايدة لفتح قنوات حوار أميركية-إيرانية لإنهاء الحرب.
أوضح كبير المحللين لشؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، أحمد ناجي، أن الحوثيين قد يواجهون ردود فعل من الولايات المتحدة وإسرائيل في حال استمرار التصعيد، مما سيتسبب في تكلفة كبيرة داخل اليمن.
يشدد ناجي على أن أي توسع في رقعة النزاع سيزيد من تأزم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن، الذي يعاني بالفعل من تدهور حاد في هذه الجوانب.
ويخشى اليمنيون من تصاعد مشاركة جماعة الحوثي في الحرب، مع التوقعات بأن يدفع ذلك بالبلاد نحو مواجهة إقليمية أوسع، لاسيما وأنها تواجه تحديات اقتصادية وأمنية جسيمة.
نقل أحمد ناجي النظرة إلى مشاركة الحوثيين في الحرب، معتبرًا أنهم أصبحوا جزءًا من الصراع الإقليمي الذي يضغط على إيران من أمريكا وإسرائيل، ما يشير إلى توسع النزاع إلى جبهات إضافية، منها اليمن ولبنان.
ومن ناحية أخرى، يعتبر ناجي أن استعداد الحوثيين للتصعيد يمكن أن يُظهر عمق التحركات التي قد يقومون بها، فرغم تنفيذ ضربات محدودة ضد إسرائيل، إلا أنهم لم يستخدموا كل وسائلهم القتالية بعد.
ومن المرجح أن يتسع نطاق الصراع نتيجة لثلاثة عوامل رئيسية، تشير إلى استمرار الضربات على إيران، أو انضمام أطراف جديدة للصراع، أو تحول النزاع إلى حملة طويلة ضد طهران.
وفي حال حدوث ذلك، قد نشهد عودة الاضطرابات في البحر الأحمر، بما في ذلك منطقة خليج عدن ومضيق باب المندب، وهذا قد يؤثر على حركة التجارة العالمية وتدفقات الطاقة بشكل كبير.
إذا ما تم تنفيذ هذه التوقعات، فإن تداعيات التوتر يمكن أن تكون خطيرة، حيث يمكن أن يتسبب أي تعطل جديد في مضيق باب المندب في تعطيل أحد أهم ممرات الشحن في العالم، مما يعيق الحركة التجارية وأنابيب النفط.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

