Listen to the article
تحذير اليونيسف: الأطفال في السودان عرضة لخطر الحروب
أعلنت منظمة اليونيسف عن بيان يكشف عن أعلى معدلات الضحايا بين الأطفال في ولايات دارفور وكردفان في السودان. وأشارت المنظمة إلى أن وضع مدينة الأبيض ومحيطها، وفي ولاية شمال كردفان بشكل عام، يثير القلق بسبب استمرار الهجمات والتهديدات التي تواجه المدنيين.
ووفقاً لتقرير اليونيسف، فإن هجمات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات منذ شهر مايو الماضي أسفرت عن سقوط أكثر من 35 طفلاً بين قتيل وجريح في ولاية شمال كردفان، حيث قتل 18 طفلاً على الأقل وأصيب أكثر من 17 آخرين، وتتراوح أعمار الضحايا بين شهرين و17 عاماً.
وأوضحت المنظمة أن 60% من هذه الخسائر نتجت عن هجمات الطائرات المسيرة، مما يسلط الضوء على تأثير هذا الأسلوب من الحروب على الأطفال وأسرهم.
وأشارت اليونيسف إلى أن التدابير العسكرية المكثفة تسببت في تدمير المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، بالإضافة إلى تعطيل طرق الإمداد، مما زاد الضغوط على الخدمات الأساسية.
وتقدر اليونيسف أن نحو 500 ألف مدني معرضون للخطر في مدينة الأبيض ومحيطها وفي أنحاء ولاية شمال كردفان، محذرة من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى زيادة أعداد الأطفال الضحايا والجرحى، بالإضافة إلى زيادة حالات النزوح والانتهاكات ضد الأطفال.
وقال شيلدون ييت، ممثل اليونيسف في السودان، إن الأطفال يعيشون في دائرة مستمرة من العنف والنزوح والحرمان، مشيراً إلى ضرورة حماية حياتهم وحقوقهم ومستقبلهم.
وأكد المسؤول الأممي أن الأطفال لا يجب أن يكونوا هدفاً للحروب تحت أي ظرف، داعياً إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحمايتهم من جميع أشكال الإيذاء.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الحرب في السودان لأكثر من ثلاث سنوات، وتزايد العمليات العسكرية في عدة ولايات، خاصة في إقليم دارفور ومنطقة كردفان، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح الملايين من السكان. وتواجه وكالات الإغاثة صعوبات كبيرة في تقديم المساعدات للمناطق المتأثرة.
ويعاني السودان منذ إبريل 2023 من حروب دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل العديد ونزوح الملايين، وانهيار الخدمات الأساسية، مما يجعل الأمم المتحدة تصف الأزمة الإنسانية في البلاد بأنها الأسوأ في العالم.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

