Listen to the article
في حين سيطرت قوات الدعم السريع على أحياء وأسواق مدينة بابنوسة، فإن قوات الجيش لا تزال متماسكة داخل القيادة وراء حاجز من الألغام والسواتر الترابية. تتميز بابنوسة بأهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، حيث تعتبر ملتقى طرق وحلقة وصل رئيسية بين معظم مدن ومناطق إقليم كردفان وتعتبر مركزا رئيسيا للثروة الحيوانية وتحيط بها أهم حقول النفط في السودان.
تقع بابنوسة عند تقاطع خط سكة حديد يربط ثلاث مدن رئيسية، وهي كوستي في ولاية النيل الأبيض، ونيالا مقر حكومة تحالف “تأسيس” التي تم تشكيلها مؤخرًا وتضم قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى مدينة واو في دولة جنوب السودان. وفي مقطع فيديو نشرته منصة إعلامية تابعة لقوات الدعم السريع على “إنستغرام”، أعلن قائد ميداني أن وحدة يقودها ستبدأ خلال ساعات في اقتحام مقر القيادة، متعهدة بحماية من يسلم أنفسهم أو يستفيدون من مهلة الخروج الآمن.
يتقدم الدعم السريع في بابنوسة في سياق المواجهة الميدانية المتأزمة في إقليم كردفان، وسط تحشيد كبير حول مدينة الأبيض الواقعة في قلب الإقليم. بعد استكمال سيطرة قوات الدعم السريع على إقليم دارفور في 26 أكتوبر الماضي، تتركز المعارك الآن في إقليم كردفان الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع بنسبة تصل إلى 60% من مناطقه.
يشكل إقليما دارفور وكردفان ما يقرب من نصف مساحة السودان البالغة 1.8 مليون كيلومتر مربع، ونحو 30% من سكان البلاد، حيث يستحوذان على 35% من الموارد الاقتصادية. بعد خروج جميع سكان المدينة – الذين يقدر عددهم بحوالي 170 ألف شخص – وسيطرة القوات السريعة على جميع الأحياء المجاورة، أصبحت قيادة الجيش في المدينة عزلة تمامًا.
وفي الرابع من نوفمبر الجاري، شهد فشل آخر محاولة إمداد جوي للقوات الجيش، حيث أسقطت قوات الدعم السريع طائرة إمداد روسية من طراز “إيليوشن 76″، مما أسفر عن مقتل أربعة أفراد من طاقمها، منهم ثلاثة روس وبيلاروسي واحد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

