Listen to the article
بين وزير الموارد المائية والري في مصر، محمد عبد العاطي سويلم، خلال لقاء مع وسائل الإعلام المعتمدة في مصر، أن القاهرة تسعى جاهدة للوصول إلى اتفاق بشأن سد النهضة مع إثيوبيا ولكن دون جدية من جانب الأخيرة. وأكد سويلم أن مصر لن تسمح بالسيطرة على مفتاح الحياة بالنيل بالنسبة للمصريين.
وفي رده على تصريحات رسمية من الجانب الإثيوبي حول التحكم في المياه، قال سويلم إن هذه التصريحات تكشف عن نوايا إثيوبيا وأن الهدف الرئيسي لبناء السد ليس الكهرباء. وأضاف أن إثيوبيا تسعى للتحكم في تدفق مياه النيل إلى مصر والسودان، مما يعتبر أمرًا خطيرًا يجب دراسته بعناية.
وفي سياق آخر، أكد سويلم أن مصر ستلتزم بالقانون الدولي لحماية مياهها في حال تعرضت لأي ضرر نتيجة لتعنت إثيوبيا في المفاوضات. كما أوضح أن مصر ليست ضد بناء السدود بشكل عام، لكنها تعارض الأحادية في اتفاقيات تقاسم المياه بين دول حوض النيل.
وأكد وزير الموارد المائية المصري أن إثيوبيا لم تتخذ أي إجراء قانوني يجعل سد النهضة شرعيًا، مما يضع المصريين في موقف صعب يتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوقهم في مياه النيل.
وفيما يتعلق بعملية المفاوضات، أوضح سويلم أن مصر مستعدة للتعاون مع دول حوض النيل وأن هناك عدد كبير من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون بين مصر ودول الحوض.
وفي ختام اللقاء، أشار سويلم إلى أن حجم وضخامة السد تجعل من الصعب الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم، حيث يتحكم السد في 150٪ من حجم النهر. وأعرب عن قلقه إزاء تداعيات فراغ السد في حالات الجفاف الطويلة، وسؤاله عن كيفية إدارة الموارد المائية في مصر بعد ملء السد من قبل إثيوبيا، ما يجعل الحاجة لاتفاق شامل وعادل أكثر أهمية من أي وقت مضى.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

