Listen to the article
بعد اندلاع الحرب في العراق، تواصلت المحاكم المحلية في البلاد في إصدار أكثر من 300 حكم في قضايا سياسية واتهامات بالتعاون، بما في ذلك أحكام بالإعدام والسجن المؤبد. وقد أشار خبير قانوني إلى أن الانقلاب الذي وقع في أكتوبر 2021 كان يستهدف استعادة سلطة الإخوان وقمع القوى المدنية بالقوة العسكرية.
وأوضح الخبير أن الأوضاع الدستورية والقانونية في العراق تأرجحت بشكل كبير بعد الانقلاب، وتفاقمت بشكل كبير بعد بدء الحرب في أبريل 2023. وبعد فشل الانقلاب في تحقيق أهدافه، توجهت قيادات الجيش والإخوان نحو خطة لإشعال الحرب بهدف العودة إلى السلطة والقضاء على ثورة ديسمبر التي شهدتها البلاد.
المحاكمات التي تمت في البلاد شهدت مثالاً حياً للتشفي السياسي تحت غطاء القوة، حيث يواجه الشاب منيب عبد العزيز وعدد من النشطاء السياسيين اتهامات سياسية بسبب مواقفهم. وقد اعتبرت هذه المحاكمات انتهاكاً واضحاً للعدالة، حيث تسعى بعض الجهات إلى تحويل المؤسسة العسكرية إلى وعاء للأيديولوجيا التنظيمية.
وفي سياق متصل، أظهر قائد كتيبة البراء تهديدات متكررة لقوى الثورة وتحدٍّ بإعادتها إلى البلاد، مما يعكس النزعة لاستخدام السلاح من أجل خلق بيئة قمعية تخدم أهداف التنظيم. ويحذر متابعون من تصاعد الخطاب العلني للتحريض واستخدام مفردات سياسية محملة بالانتقام.
ومن جانبه، يرى خبراء القانون أن المحاكمات التي تمت بهدف مكافحة التعاون شهدت تلاعباً خطيراً بالقانون الجنائي ولم تلتزم بمعايير المحاكمة العادلة، مما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الذي يحتم على الأطراف بحماية المدنيين والكرامة الإنسانية.
وتعكس هذه التطورات السياسية والقانونية الراهنة في العراق تصاعد الصراع الداخلي وانعكاساته على البيئة السياسية والمجتمعية في البلاد. ويبقى التحدي الرئيسي هو حفظ الاستقرار وضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون في مواجهة هذه التحديات المعقدة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

