Listen to the article
بدأت محكمة تحقيق الكرخ الأولى في العراق، برئاسة القاضي فائق زيدان، التحقيق مع ما يقرب من 7 آلاف إلى 8 آلاف متهم نُقلوا من سوريا. وأعلن علي ضياء، معاون رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، أن تلك المحكمة هي المعنية بالقضايا الإرهابية.
تم دعم المحكمة بعدد إضافي من القضاة وأعضاء الادعاء العام والكوادر الإدارية استعدادًا لمواجهة هذا العدد الكبير من المتهمين، حيث باشرت المحكمة إجراءات الاستجواب والتحقيق اعتبارًا من 28 يناير 2026. يجب الإشارة إلى أن التحقيقات تبدأ من الصفر، وذلك رغم توافر كمية كبيرة من البيانات المتعلقة بالجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بين عامي 2014 و2017.
وفي إطار دعم عمل المحكمة، شكل المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي غرفة عمليات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، مستندًا إلى بنك معلومات واسع يحتوي على تفاصيل الجرائم والأدلة المرتبطة بها. تم تزويد المحكمة بتلك البيانات لدعم مسار التحقيق وضمان سيره بشكل سلس.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن بعض المتهمين يعتبرون من العناصر شديدة الخطورة وقادة في تنظيم داعش، وقد ارتكبوا جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق مكونات عراقية، خاصة الإيزيديين. كما تورط بعضهم في استخدام أسلحة كيميائية أثناء فترة سيطرة داعش على أجزاء من البلاد.
وينحدر المتهمون من ما يقرب من 42 دولة مختلفة، وتؤكد المصادر أن جميع المحاكمات التي تُجرى في العراق تعتمد حصرًا على القانون العراقي. وعلى الرغم من أن عناصر داعش المحتجزين في سوريا لم يخضعوا لمحاكمات سابقة، إلا أنهم كانوا محتجزين دون إجراءات قضائية لسنوات.
وفي ختام تصريحاته، أكد علي ضياء أن القضاء العراقي يعمل بوتيرة متسارعة لإنجاز ملف التحقيقات واستجواب المتهمين. من المتوقع أن تستمر تلك العمليات لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، مع تفاؤل بإنجاحها.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

