Listen to the article
بعدما وضع الخبير الاستراتيجي والمتخصص في الأمن القومي يعرب صخر المشهد اللبناني ضمن معادلة تهديدات متشابكة، يحذر من أن لبنان قد يجد نفسه مرة أخرى في قلب مواجهة لا يستطيع التحكم في مسارها. وفي حديثه إلى غرفة الأخبار على “سكاي نيوز عربية”، صور يعرب صورة قاتمة لتوازنات داخلية مأزومة، وضغوط إقليمية متصاعدة، ومخاطر أمنية مفتوحة على احتمالات واسعة.
صخر يرى أن لبنان كان ضمن دائرة التهديدات الإسرائيلية بشن حرب ثانية منذ الخريف الماضي، إلا أن تحول الأنظار نحو جبهة الشرق بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، صرف الاهتمام مؤقتًا عن الساحة اللبنانية. لكن يؤكد أن هذا التحول لا يعني خروج لبنان من دائرة الخطر، حيث يعني إعلان إيران عن الرد بحرب إقليمية عمليًا تحريك أذرعها ووكلائها في المنطقة.
أشار يعرب إلى أن التحولات الإقليمية قد جعلت قيادة حزب الله تعلن عدم الحياد وتقييدها التدخل في حال اغتيال رأس النظام الإيراني أو تهديد وجود إيران وجوديًا. يؤكد أن حزب الله، بوظيفته الأساسية وعلّة وجوده، يشكل جزءًا من فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني، وينفذ ما يُطلب منه، وأن الارتباط العقائدي بإيران يجعل قرار التدخل رهنًا بما يسميه “التكليف الشرعي”.
بالنظر إلى تداعيات حرب الـ66 يومًا الأخيرة، أكد يعرب أن الحرب قد حطمت الجزء الأكبر من القدرات العسكرية لحزب الله وأصابته بالإرباك والتشتت. يحذر من خطورة ما تبقى من قدرات الحزب، خاصة في ظل وجود عناصر من الحرس الثوري إلى جانب الحزب في لبنان.
يحدد يعرب “المشكلة الثلاثية” التي تعمّق هشاشة الوضع اللبناني، وهي الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، تعنت حزب الله في رفض تسليم سلاحه، وأداء السلطة اللبنانية الذي يتسم بالبطء وعدم الحزم في إخضاع السلاح لقرار الدولة. يعتبر هذه العوامل تمنح إسرائيل ذريعة دائمة لشن الحرب.
أشار يعرب إلى أن تحركات الولايات المتحدة تعكس تحسب لوقوع تطورات وشيكة، خاصة بعد حادثة سقوط مسيّرة مجهولة قرب مدرج حامات، دفعت الإدارة الأميركية إلى اتخاذ إجراءات احترازية بإجلاء موظفين والإبقاء على الأساسيين فقط. يختتم بأن هذه المؤشرات تعزز الشكوك بإمكانية خوض حزب الله الحرب إلى جانب إيران، ما يضع لبنان في مواجهة مرحلة شديدة الحساسية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

