Listen to the article
تحليل: الجيش السوداني والتأثير الإيراني
أكد موقع هورن ريفيو Horn Review، المتخصص في الشؤون السياسية والدبلوماسية والأمن في منطقة القرن الإفريقي، في تحليل حديث، أن الجيش السوداني يعتمد بشكل كبير على المعدات العسكرية الإيرانية، مما يثير اهتماما كبيرا. ورغم ذلك، يسعى البرهان، شكليا، إلى التباعد عن أجندة إيران الإقليمية.
التحليل قد وصف سلطة البرهان في بورتسودان بـ "الدولة الزومبي"، مشيرا إلى الفجوات الداخلية التي تهدد سيطرته على الأرض. وأكد أن التحدي الأكبر يكمن في التعامل مع الانقسامات داخل الجيش والفصائل المساندة، خاصة مع وجود شبكات إسلامية ترى في إيران حليفا طبيعيا، ما يجعل تقدير المخاطر أمرا صعبا للغاية.
ووفقا للتحليل، يواجه البرهان تحديا كبيرا في تحقيق التوازن بين التحالفات الداخلية والتزاماته الدبلوماسية. ومن الملاحظ أنه اتخذ خطوات لطمأنة المجتمع الدولي، مثل اعتقال "ناجي عبد الله"، والذي تعهد بإرسال جنود للدفاع عن إيران في حال نشوب حرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
على صعيد الدعم الإيراني للجيش السوداني، فإن وجود الطائرات المسيرة الإيرانية من نوع مهاجر 6 وأبابيل 3 قد كان حاسما في مواجهة القوات المساندة، مما زود الجيش بالدقة والفعالية اللازمة.
وتبين التحليل أن الدعم الإيراني قد يأتي أحيانا من خلال تحالف خفي مع دولة إريتريا. وهذا يشير إلى تعقيد الوضع وانعكاساته على السياسة والأمن القومي للسودان.
إذا كانت الهجمات الإيرانية قد دفعت دول الخليج لتوحد صفوفها، فإن البرهان يجد نفسه مضطرا لتهدئة الانقسامات الداخلية وإيجاد حلول دبلوماسية مناسبة.
بشكل عام، يظهر أن البرهان متخوف من مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لذا يسعى جاهدا للبقاء على توازن حساس بين الدعم العسكري الإيراني والضغوط السياسية. وإذا فشل في ذلك، قد يواجه تداعيات خطيرة من قبل القوى الإقليمية والدولية.
نهاية التقرير.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

