Listen to the article
لم يتوقف القصف منذ أربعة أيام على قيادة الجيش في بابنوسة، حيث شنت قوات الدعم السريع هجمات مكثفة، فيما تعد المدينة الآن معزولة بعد فشل محاولات إسقاط جوي من قبل الجيش.
أعلنت قوات الدعم السريع عن إسقاط طائرة تابعة للجيش من طراز اكانجي أثناء تحليقها فوق المدينة. في الوقت نفسه، قدمت القوات خروجاً آمناً لمقاتلي الجيش من المدينة بعد أن تحولت إلى ما يصفه بعضهم بـ"مدينة أشباح" بعد مغادرة جميع السكان المدنيين الذين يناهز عددهم 170 ألف نسمة.
تتميز مدينة بابنوسة بأهميتها كحلقة وصل رئيسية تربط معظم مدن ومناطق إقليم كردفان الذي يضم أكثر من 8 ملايين نسمة ويعتبر منطقة رئيسية للثروة الحيوانية والبترولية في السودان. تقع المدينة عند تقاطع خطوط السكك الحديدية الرئيسية التي تصل ثلاث مدن رئيسية، وهي كوستي في ولاية النيل الأبيض، ونيالا مركز حكومة تحالف "تأسيس" الذي شكل حديثًا، إضافة إلى واو في جنوب السودان.
بعد استيلاء قوات الدعم السريع على إقليم دارفور بالكامل والفوشر في 26 أكتوبر، تسعى القوات لتوسيع نفوذها الميداني في إقليم كردفان الذي تسيطر على أكثر من 60٪ من مناطقه. يحذر المراقبون من تصاعد التوترات في إقليم كردفان، خاصة في ظل التركيز الكبير حول مدينة الأبيض، التي تعتبر عاصمة الإقليم.
تشكل إقليمي دارفور وكردفان نحو نصف مساحة السودان ونحو 30٪ من سكانه، ويمتلكان حوالي 35٪ من الثروات الاقتصادية للبلاد. يبقى الوضع في بابنوسة في ظل هذه الظروف غامضًا، مع استمرار القصف والتوترات في المنطقة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

