Listen to the article
أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش في ريف دمشق، إثر عملية أمنية نفذتها بالتعاون بين جهاز الاستخبارات العامة وقيادة الأمن الداخلي في المحافظة.
في خطوة تعكس الجهود المستمرة للأجهزة الأمنية السورية في مكافحة الإرهاب، تمكنت القوات المختصة من إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف الأمن والاستقرار في المناطق الشمالية من محافظة ريف دمشق.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن العملية جاءت نتيجة متابعة ميدانية دقيقة ورصد استخباراتي مستمر لتحركات الخلية الإرهابية التي كانت تنشط في المنطقة، حيث نجحت القوات الأمنية في تنفيذ عملية نوعية ومحكمة أدت إلى تفكيك الخلية بالكامل.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على أحد عناصر الخلية، فيما تم تحييد عنصرين آخرين، حاول أحدهما تفجير حزامه الناسف خلال الاشتباك مع القوات الأمنية، ما يشير إلى خطورة هؤلاء العناصر واستعدادهم لتنفيذ عمليات انتحارية قد تتسبب بخسائر بشرية كبيرة لو لم يتم التصدي لهم.
وعثرت القوات الأمنية في موقع العملية على مستودع للأسلحة يحتوي على أسلحة فردية متنوعة وذخائر من مختلف العيارات، بالإضافة إلى حزام ناسف كان معداً للتفجير، ما يؤكد نية الخلية تنفيذ هجمات إرهابية في المنطقة.
وتأتي هذه العملية في سياق الحرب المستمرة التي تشنها الحكومة السورية ضد تنظيم داعش الذي لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق مختلفة من سوريا، رغم إعلان القضاء على التنظيم عسكرياً في عام 2019، حيث تحاول هذه الخلايا إعادة تنظيم صفوفها وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف المدنيين والقوات الأمنية.
وقد شهدت سوريا في السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في نشاط التنظيمات الإرهابية مقارنة بسنوات الحرب الأكثر اشتعالاً، إلا أن الخلايا النائمة لا تزال تشكل تهديداً أمنياً يستدعي اليقظة المستمرة من قبل الأجهزة الأمنية.
وأكدت وزارة الداخلية في ختام بيانها أنه تمت مصادرة جميع الأسلحة والذخائر التي عُثر عليها، وإحالة العناصر الإرهابية إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيداً لعرضهم على القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وتعد محافظة ريف دمشق من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية نظراً لقربها من العاصمة السورية، وقد شهدت خلال سنوات الحرب السورية معارك عنيفة قبل استعادة الحكومة السورية السيطرة عليها، وهي تخضع حالياً لإجراءات أمنية مشددة لمنع تسلل العناصر الإرهابية إليها.
ويرى خبراء أمنيون أن استمرار مثل هذه العمليات الاستباقية يعكس فعالية الأجهزة الأمنية السورية في جمع المعلومات الاستخبارية ورصد تحركات العناصر الإرهابية قبل تنفيذها لعملياتها، مما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية.
وتواصل سوريا مكافحة الإرهاب بالتوازي مع جهودها لإعادة الإعمار والتعافي من آثار الحرب التي دخلت عامها الثالث عشر، وسط تحديات اقتصادية وأمنية متعددة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

