Listen to the article
كشفت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية عن رصد بؤرة لإنفلونزا الطيور شديدة الضراوة من نوع (إتش5إن1) في العراق، مما أدى إلى نفوق 12 ألف طائر، فيما اتخذت السلطات العراقية إجراءات احترازية لمواجهة تفشي المرض والحد من انتشاره.
أفادت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقراً لها، بأن سلالة فيروس إنفلونزا الطيور (إتش5إن1) شديدة الضراوة قد تم رصدها في بلدة بعشيقة شمال العراق، وذلك استناداً إلى تقرير رسمي صادر عن السلطات العراقية.
وتسبب تفشي المرض في نفوق ما يقدر بنحو 12 ألف طائر من أسراب الدواجن في المنطقة، مما يشكل خسارة اقتصادية كبيرة للمزارعين المحليين ويهدد صناعة الدواجن في البلاد التي تعاني بالفعل من تحديات متعددة.
يأتي هذا التطور في وقت أعلنت فيه إيران المجاورة عن رصد حالات مماثلة من تفشي السلالة نفسها خلال الشهر الجاري، مما يشير إلى احتمالية انتقال المرض عبر الحدود بين البلدين من خلال الطيور المهاجرة أو عمليات التجارة البينية.
وفي إطار الاستجابة السريعة لهذا التهديد، أصدرت وزارة الزراعة العراقية يوم الخميس الماضي قراراً يقضي بحظر استيراد جميع أنواع الدواجن والطيور من إيران بعد تأكيد وجود الإصابات هناك، في محاولة لتطويق الفيروس والحد من انتشاره داخل الأراضي العراقية.
وأوضح بيان صادر عن الوزارة تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع) أن “وزارة الزراعة من خلال دائرة البيطرة كثفت الإجراءات الاحترازية لفرق الرصد والتحري لمرض إنفلونزا الطيور، وذلك عقب إعلان إيران تسجيل إصابات في الدواجن”.
وشملت الإجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطات العراقية “حظر استيراد جميع أنواع الدواجن والطيور (الحية والمجمدة) والبيض وطيور الزينة والجارحة وأي منتجات دواجن أخرى من إيران”، وفقاً لما ورد في البيان الرسمي.
ويعتبر فيروس (إتش5إن1) من أخطر سلالات إنفلونزا الطيور، حيث يتميز بمعدل وفيات مرتفع بين الطيور المصابة، كما أنه قادر في بعض الحالات النادرة على الانتقال من الطيور إلى البشر، مما يشكل تهديداً محتملاً للصحة العامة.
ويواجه قطاع الدواجن في العراق تحديات كبيرة نتيجة تفشي المرض، خاصة وأن هذا القطاع يعد من القطاعات الحيوية التي توفر مصدراً رئيسياً للبروتين الحيواني للسكان، إضافة إلى توفير فرص العمل لآلاف العراقيين.
وتعد هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها العراق تفشياً لإنفلونزا الطيور، حيث سبق أن شهد البلد موجات مختلفة من المرض في السنوات الماضية، مما يستدعي تعزيز الإجراءات الوقائية ورفع مستوى التأهب في المناطق المعرضة للخطر.
ودعا خبراء في مجال الصحة الحيوانية إلى ضرورة تكثيف عمليات المراقبة والتقصي في مزارع الدواجن، وتطبيق إجراءات الأمن الحيوي بصرامة، إضافة إلى التعاون الإقليمي لمكافحة انتشار المرض عبر الحدود.
كما تعمل السلطات العراقية حالياً على تقديم الدعم للمزارعين المتضررين وتوفير التعويضات المناسبة لهم، سعياً للحد من الآثار الاقتصادية السلبية الناجمة عن تفشي المرض وإعدام الطيور المصابة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

